إسماعيل بن القاسم القالي
652
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فلست بعائد لمّا التقينا * بروض بين محنية وقور إذا قبّلتها كرعت بفيها * كروع العسجديّة في الغدير فيأخذني العناق وبرد فيها * بموت في عظامي أو فتور فنحيا تارة ونموت أخرى * ونخلط ما نموت بالنّشور وأقحل « 1 » حين أدخل في حشاها * قحول القدّ في عنق الأسير [ 234 ] قال : وحدثنا الرياشي قال : حدثنا الأصمعي قال : كان معاوية - رحمه اللّه تعالى - يقول : أنا للأناة وعمرو للبديهة ، وزياد للصّغار والكبار ، والمغيرة للأمر العظيم . [ 235 ] قال : وأنشدنا أحمد بن يحيى لأعرابي من بني عبد اللّه بن غطفان ، وأنشدنيه بندار بن لرّة الكرجيّ لجميل بن معمر : [ الطويل ] ومما شجاني أنّها يوم أعرضت * تولت وماء العين في الجفن حائر فلما أعادت من بعيد بنظرة * إليّ التفاتا أسلمته المحاجر يقولون لا تنظر وتلك بليّة * بلى كلّ ذي عينين لا بدّ ناظر ألام إذا حنّت قلوصي من الهوى * ولا ذنب لي في أن تحن الأباعر [ 236 ] قال : وأنشدنا بندار : [ الطويل ] أيا حبّ ليلى عافني منك مرّة * وكيف تعافيني وأنت تزيد ويا حبّ ليلى أعطني الحكم واحتكم * عليّ فما يبغى عليّ شهود [ 237 ] قال : وأنشدني أحمد بن يحيى لبعض الأعراب : [ الطويل ] وفي الموت لي من لوعة الحبّ راحة * ولكنّني أخشى ندامتها بعدي أقول لها بقيا عليها من الهوى * وقاك إله الناس أن تجدي وجدي [ 238 ] قال : وأنشدنا : [ الطويل ] فحتّى متى أهوى أما ينفد الهوى * وحتى متى كفّي على موضع القلب فها أنا للعشّاق يا عزّ قائد * وبي تضرب الأمثال في الشرق والغرب [ 239 ] قال : وأنشدنا للأقرع بن معاذ القشيري : [ الطويل ] ألا أيّها الواشي بليلى ألا ترى * إلى من تشي أو من به جئت واشيا لعمر الذي لم يرض حتّى أطيعه * بليلى إذا لا يصبح الدهر راضيا إذا نحن رمنا هجرها ضمّ حبّها * صميم الحشا ضمّ الجناح الخوافيا [ 240 ] قال : وأنشدنا أيضا لنافذ بن عطارد العبشمي : [ الوافر ] ويذكي الشّوق حين أقول يخبو * بكاء حمامة فيلج حينا
--> ( 1 ) أقحل : أيبس يريد أنه حين يحضنها يلتصق بها حتى يصير كالقد اليابس إذا دار بعنق الأسير . ط